Uncategorized

قائد القوة الجوية اللواء الطيار شهاب جاهد علي: في ظل انتشار وباء كورنا قمنا بالتنسيق مع الشركات المتعاقدين معها عبر( الدائرة التلفزيونية )

حاوره/ مكي الياسري

تعد كفاءة سلاح الجو ( القوة الجوية ) للدول من أهم العناصر التي يمكن أن تغير كفة الحرب على الأرض بشكل جذري، إلا أن تلك القوة لا تعتمد فقط على عدد الطائرات والمقاتلات التي تملكها تلك الدول، بل تعتمد على تأثيرها وفعاليتها أثناء الحرب.

وصقور العراق ، هكذا يطلق على طياري قيادة القوة الجوية  العراقية ، هم رجال أعادوا للأمة شرفها، وللعسكرية  كبريائها وشموخها، وأثبتوا بالدليل الدامغ والبرهان القاطع، أن النجاح لا يأتي صدفة، وأن إرادة العراقيين، لا تعلوها إرادة بشرية أخرى، وتجلى ذلك في النصر الذي حققته قوتنا الجوية في معارك عديدة سواء على الصعيد الداخلي لحماية أرض وسماء ومياه العراق خلال حروب عديدة أو على المستوى العربي حيث شاركت في معارك عديدة ضد الأحتلال الصهيوني وكان لها دور كبير وبارز ومميز في معارك شرق الأردن وتحرير سويا والدفاع عنها والمشاركة مع الجيش المصري في حروبه  ومعارك فلسطين ، واستمر دفاع القوة الجوية العراقية حتى يومنا هذا،وهم يتسابقون مع الزمن إلى العلا في سبيل المجد،

(اخبار اليوم)التقت اللواء الطيار شهاب جاهد علي قائد القوة الجوية العراقية وكان هذا الحوار:

  • متى كان انشاء القوة الجوية؟
  • عام  ١٩٣١  تم انشاؤها تحت مسمى القوة الجوية الملكية ، وكانت المهمة الأساسية للقوات الجوية في ذلك الوقت هى مكافحة التهريب عبر الصحراء ومراقبة الحدود، من وقتها شاركت القوات الجوية في جميع الحروب العربية والأنقلابات التي حصلت في العراق وبعد قيام ثورة  تموز تغير إسمها إلى  قيادة القوة الجوية العراقية.
  • متى كان البناء الحقيقي للقوة الجوية العراقية؟
  • في بداية العهد الجمهوري تم البدء في البناء الحقيقي للقوات الجوية العراقية  وهي تعتبر المرحلة الأولى وفيها تم التنوع في مصادر السلاح وتم التعاقد على الطائرات الشرقية والغربية وبناء قوة جوية فاعلة حتى فاقت مثيلاتها في المنطقة في العقد السبعيني والثمانيني

قام صقور القوات الجوية ببطولات تكتب بأحرف من نور، وقاوموا طائرات العدو وتم منع الطيران المعادي  من اختراق المجال الجوى، وأثناء فترة حرب الخليج الأولى والتي أستمرت ثمان سنوات تم إعادة بناء القوات الجوية على أسس سليمة ببناء مطارات وقواعد جوية حصينة  للطائرات وتم الحصول على طائرات جديدة ، كما أنه في حرب الخليج الأولى قامت القوات الجوية العراقية  بتنفيذ العديد من المهام ومنها.

  • بعد عام 2003 شهدت المنطقة تحولات كبيرة وتحديات للعراق،كيف تعاملتم مع تلك المتغيرات؟
  • بعد الأحداث التي مرت على العراق وحروب الخليج الثانية والثالثة وبعد أحداث عام ٢٠٠٣ ترتب تغير موازين القوى في منطقة الشرق الأوسط ، بالأخص دول الجوار، مما فرض على العراق  تحديات وتهديدات جديدة لتأمين الدولة داخليًا وخارجيًا وألقى على عاتق القوة  الجوية مهامًا إضافية مثل تأمين الحدود  على جميع المحاور الإستراتيجية على مدار الساعة بالتعاون الوثيق مع باقي أسلحة القوات المسلحة وكذلك ضرب الأهداف والتجمعات والأوكار للعصابات الأرهابية ، كما تقوم القوة الجوية بتقديم الدعم والأسناد لجميع القطعات البرية ، ونقل الأسلحة والأشخاص والأعتدة والمعدات والمستلزمات الطبية وأخلاء الجرحى والمواطنين في ساحات القتال.

وبأزدياد مهامها الوطنية  حرصت القيادة العامة للقوات المسلحة على التحديث المستمر لقدرات وإمكانيات القوات الجوية، من خلال إمداد القوات الجوية بمنظومات متطورة من الطائرات متعددة المهام  هجومية وطائرات التدريب وطائرات النقل ، بما يتناسب مع متطلباتنا العملياتية ليصبح لدينا منظومة متكاملة من أحدث الطائرات.

  • كيف كانت الاستراتيجية الجديدة في تنويع مصادر السلاح؟
  • حظيت قيادة القوة  الجوية، باهتمام كبير فى رؤية القيادتين السياسية والعسكرية نظرًا لحيوية دورها فى منظومة الدفاع العراقية، وارتكز التطوير على تزويد القوات الجوية بطائرات جديدة حديثة ومتطورة ، ومن مصادر متعددة وفق استراتيجية العراق الجديدة  في تنويع مصادر السلاح.

وتشمل الصفقات التى عقدت مختلف أنواع التسليح والذخائر والاحتياجات الفنية الخاصة بالطائرات ، وفي هذا المجال حصلت القوة الجوية  على عدد من الطائرات الأمريكية  من طراز( F16)  متعددة المهام، كذلك التعاقد على عدد كبير من الطائرات الأمريكية للنقل ( C130 ) والعقد الكوري لطائرات T50) ) اضافة الى الانواع الاخرى لطائرات الاستطلاع والقتال والتدريب .

ويواكب تلك الجهود الارتقاء بكفاءة القواعد والمطارات الجوية على مختلف الاتجاهات الاستراتيجية، وقد أعطي اهتمام كبير فى الفترة الأخيرة لتمركز القوات الجوية فى تشكيلات متنوعة لتأمين الاتجاه الغربى ( قاعدة الأسد ) وقاعدة ( القيارة ) وقاعدة ( بلد )  للعراق نظرًا لتصاعد التهديدات المؤثرة على العراق من هذا الاتجاه نتيجة للوضع المتردي في سوريا  وانتشار العناصر الإرهابية فى كثير من قطاعاتها وتهديدهم للأمن الوطني العراقي  بالعمليات الإرهابية وتسريب المتطرفين والتكفيريين عبر الحدود إلى العراق.

  • كيف تعملون على التأمين الفني للطائرات والنظم القتالية الحديثة.
  • إن عمليات التطوير في قيادة القوة  الجوية تأتي ضمن منظومة أعم وأشمل وهي منظومة التطوير بالقوات المسلحة بصفة عامة والقوة الجوية كأحد الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة وتشمل منظومة التطوير داخل القوة الجوية.

وتقوم جهات التأمين  الهندسي والفني بقيادة القوة الجوية  من خلال الإدارة المتكاملة لأنشطة التخطيط والتأمين الفني بتطبيق أعلى معايير الجودة والسلامة المتبعة على مستوى العالم لتقديم الدعم الفني المتكامل لصيانة جميع طرازات طائرات القوات الجوية من “عمرة طائرات – مد العمرالفني  – إصلاح رئيسى ومتوسط وتقنيات موسعة – تصنيع أجزاء محليًا” والإشتراك مع باقى وحدات وتشكيلات القوة الجوية فى مراحل التحديث والتطوير للمعدات الجوية وأنظمة التسليح مع تحقيق الإستعداد القتالى الدائم والمستمر بكفاءة عالية أثناء التدريب الجاد و المستمر وخصوصاً بعد خروج الشركات الأجنبية منذ مطلع هذا العام وذلك بسبب الأزمة الصحية في انتشار وباء فيروس كورنا، فقامت قيادة القوة الجوية بالتنسيق مع الشركات المتعاقدة معها وعبر ( الدائرة التلفزيونية ) بالقيام بحملة تصليح وأدامة وصيانة لجميع الطائرات وحققت بذلك نجاح منقطع النظير لتصل نسبة جاهزية الطائرات التابعة للأسراب الجوية تفوق الـ ٨٥%

وهذه نسبة ممتازة جداً في فترة قياسية قليلة حيث شملت جميع أنواع الطائرات وبسواعد المهندسين والفنيين العراقيين.

  • هل تعملون بنظام التأمين الهندسي؟
  • تتمثل أعمال التأمين الهندسي لقيادة القوة الجوية ( مديرية الهندسة الجوية )  فى تهيئٔة الظروف المناسبة لضمان إستمرار تدريب وعمل القوة الجوية في السلم والحرب وتقديم الدعم اللازم للإحتفاظ بأعلى درجات الجاهزية بالقواعد الجوية والمطارات والطائٔرات  لتكون قادرة على تنفيذ المهام بكفاءة وقدرة عالية في أي وقت.
  • اين نحن من تأهيل الطيارين والكوادر الفنية في ظل التقدم التكنولوجي ؟
  • أن الركيزة الأولى لنجاح قيادة القوة الجوية فى أداء مهامها هو الفرد المقاتل المزود بعقيدة عسكرية وروح معنوية مرتفعة وقدرة على الأداء الجيد والإلمام التام بمهامه فى السلم والحرب وامتلاك لياقة ذهنية وبدنية عالية ليصبح قادراً على استخدام أحدث المعدات وتلك الصفات هي التي تمكن الفرد من أداء مهامه القتالية بأعلى معدلات الأداء وأقل استهلاك للمعدات والأسلحة والذخائٔر تحت مختلف الظروف.

وتقوم قيادة القوة الجوية  بمسايرة أحدث الوسائل العلمية فى مجال إعداد الفرد المقاتل بداية من كلية القوة الجوية بعد تطويرها وصولًا إلى تشكيلاتنا الجوية التى يتم فيها التأهيل من خلال برامج الإعداد التخصصي والبدني بالإضافة إلى مساعدات التدريب الأرضية وتنفيذ التدريبات فى ظروف مشابهة لظروف العمليات الحقيقية واستخدام ذخائٔر العمليات لتحقيق مبدأ الواقعية فى التدريب.

وتم اعادة تأهيل المشبهات التي كانت لا تعمل لسنوات طويلة وبأيدي عراقية لتساهم وبشكل كبير وفاعل في تدريب الضباط الطيارين ،كما أن هناك خططا مستمرة للتدريب والإعداد الدائم داخليًا وخارجيًا تتم من خلال برامج التأهيل العلمي “النظري / العملي” في كلية القوة الجوية  والمركز المهني الجوي  ، اضافة الى الدورات التي تقيمها ( مديرية التدريب الجوي )،وحسب نشرة التدريب ( لوزارة الدفاع ) والتي يتدرب بها منتسبي القوة الجوية  عن  آخر ما تم التوصل إليه من فنون الحرب والقتال الجوي كتدريب متقدم كما أن هناك نظامًا لتقييم نتائج الاشتباكات الجوية وهو من أحدث النظم فى هذا المجال، بالإضافة لبرامج تبادل الزيارات والبعثات الخارجية للإستفادة من خبرات الدول المختلفة وكذلك الإشتراك فى المناورات والتدريبات مع الدول والقطعات العسكرية الاخرى لصقل المهارات والتعرف على أحدث الأسلحة وأساليب القتال وكانت لنا  تمارين ومناورات مع القوات البرية وكذلك مع قوات جهاز مكافحة الارهاب.

  • شكرا لك سيادة القائد ونعتذر على اخذ وقتكم.
  • الشكر موصول لكم وامنياتي لكم بالتوفيق والتقدم والازدهار.
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى