تحقيقات

من التنوع إلى التعددية.. تعثرت الديمقراطية في العراق

ديمقراطية ناجحة من دون تعددية حقيقية، كان الفشل العراقي بالسماح ببروز مثل هذه التعددية سبباً رئيسياً في إخفاق التجربة الديمقراطية.

إذ ارتبط هذا الفشل بسوء فهم لمعنى التعددية، بأنها تعني التنوع، لذلك يجد المرء الكثير من الاحتفاء اللفظي في الخطابات السياسية والإعلامية، وحتى الاجتماعية، بحقيقة وجود مجاميع سكانية ذات عقائد دينية ومذهبية وانتماءات عرقية مختلفة، ليُقدم تعايشها في البلد، على أنه دليل حيوية ديمقراطية وتعددية إنسانية جديرة بالاحترام.

تختلف التعددية، التي تمثل إرادة سياسية في الدولة، عن التنوع، الذي يمثل حقيقة طبيعية في الحياة، فالتعددية قرار سياسي وقبول اجتماعي، لأن يتمثل التنوع في حياة المجتمع، من دون تفضيل ولا انحياز الدولة لقيم مجموعة ضد أخرى. بمعنى آخر، تعني التعددية، في هذا السياق،  تجنب الدولة، كمنظومة مؤسساتية وآليات قانونية، لتبني قيم مجموعة من مواطنيها، زاد عددهم أو قل، لأن مثل هذا التبني يناقض المساواة بين المواطنين وحماية الدولة لهذا المبدأ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى